فهرس الكتاب

الصفحة 5547 من 9685

التحاق ذلك بالديون- متناقض، والإجارة على الذمة قسم من أقسام السلم، والسلم في شجرة معينة باطل. انتهى.

ويقرب مما ذكره الصيدلاني في البعد- وإن لم يكن في معناه- ما صار إليه القاضي الحسين فيما إذا قال: استأجرتك لكذا، أو لتفعل كذا- أن هذه إجارة ذمة، ولا تكون إجارة عين ما لم يقل: استأجرت عينك أو نفسك لكذا أو لتعمل كذا.

والأظهر: أن هذه إجارة عين.

قال: وإن دفع إليه ثوبًا فقطعه قميصًا [ثم اختلفا] ؛ فقال صاحب الثوب: أمرتك أن تقطعه قباء، فعليك الأرش، وقال الخياط: بل أمرتني بقميص فعليك الأجرة؛ تحالفا على ظاهر المذهب؛ لأنهما اختلفا في صيغة العقد مع اتفاقهما على أصله؛ فاقتضى أن يتحالفا؛ كالمتبايعين. [و] لأن كلا منهما يصير منكرًا ومدعيًا [عليه] ؛ فالخياط يدعي الأجرة، وينفي الضمان، ورب الثوب يدعي الضمان، وينفي الأجرة.

ولأنهما لو اختلفا والثوب صحيح، فقال رب الثوب: استأجرتك لتخيطه قميصًا، وقال الخياط [بل استأجرتني] : لأخيطه قباء تحالفا عليه، ولا يختلف قول الشافعي في ذلك، وإذا كان كذلك وجب إذا اختلفا بعد قطع الثوب أن يتحالفا عليه؛ لأن ما أوجب التحالف [مع بقائه أوجب التحالف] مع تغير أحواله، كذا قاله الماوردي.

ومراد الشيخ بظاهر المذهب: ظاهر نصه في الجامع الكبير كما سنذكره مع نصه في الإملاء على التحالف فيما إذا سود الصباغ ثوب إنسان وقال له: هكذا أمرتني، وقال مالك الثوب: بل أمرتك بصبغه أحمر، وقد روى القاضي أبو الطيب أن الشافعي قال في اختلاف العراقيين: كان ابن أبي ليلى يقول: إن القول قول الخياط.

وقال أبو حنيفة: القول قول رب الثوب، وهذا أصح القولين، وغير القاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت