قاله الشيخ في"المهذب"وغيره؛ لقوله- عليه السلام-:"مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً [فَلَهُ] أَجْرُ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَوَافِي فَهُوَ لَهُ صَدَقَةُ".
والعوافي: الوحش والطير والسباع، مأخوذ من قولهم: عفوت فلانًا أعفوه: إذا أتيته تطلب معروفه، وكل طالب رزقًا من إنسان [وغيره] فهو عافية، وجمعه: عوافي.
واحترز الشيخ بقوله:"من جاز أن يملك الأموال"عن العبد؛ فإنه ليس بأهل لملك الأموال على الجديد، فإذا أحيا شيئًا كان ملكًا لسيده وإن لم يأذن فيه، كما إذا احتطبه واصطاده.
قال:"ولا يجوز للكافر" [أي] : الذمي"أن يتملك بالإحياء في دار الإسلام"؛ لما روى الشافعي عن سفيان عن طاوس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"... عَادِيُّ الأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي"يريد: ديار عاد وثمود ومن تقدم من الأمم، والياء في"عادي"مشددة. وروي:"مَوَتَانُ الأَرْضِ للهِ وَلِرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي"، فواجه المسلمين بخطابه، وأضاف ملك الموات إليهم؛ فدل على اختصاص الحكم بهم، ويدل عليه أنه جاء في رواية حكاها البغوي في