فهرس الكتاب

الصفحة 5676 من 9685

وقال الإمام: ذهب طوائف من أئمتنا إلى وجوب الدفع بالوصف، وهو اختيار الشيخ أبي حامد فيما أظن.

ووجهه غيره: بأن إقامة البينة على اللقطة قد تعز، وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:"فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرَفَ عِفَاصَهَا، وَعَدَدَهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ".

ولو وصفها ولم يغلب على الظن صدقه فلا يجب الدفع إليه اتفاقًا، وهل يجوز؟

المشهور: لا. وحكى الإمام ترددًا فيهز

ولا خلاف أنه يجب الدفع عند إقامة البينة، وهي شاهدان، أو رجل وامرأتان، أو شاهد ويمين. ولا يكفي إخبار البينة للملتقط [بذلك] ، وقيل: يكفي. وعلى هذا: فهل يشترط العدد أم يكفي الواحد؟ فيه وجهان في"الذخائر"، وهما من احتمالات الإمام، وكذلك وجه الاكتفاء بسماع الملتقط ذلك من شاهدين، والمنقول عن الأصحاب- كما قال الإمام-: أنه لا بد من الحاكم، ولا يكفي الواحد من غير يمين.

فرع: إذا دفع إليه بالوصف، ثم قامت بينة بأنها لغير الآخذ، نظر: إن كان الدفع بأمر الحاكم [و] رأى ذلك، والمدفوع عين اللقطة، فلا ضمان على الدافع. وإن كان المدفوع بدلها، أو عينها بغير إذن الحاكم، وقد تلفت، غرم، وله الرجوع على القابض إن لم يعترف بأنها له بأن قال: غلب على ظني أنها لك. وإن كان قد أقر بأنها له لم يرجع عليه، ولمن أقام البينة مطالبة الآخذ إن كان قد قبض عين ماله بكل حال.

فرع: إذا أقام المدعي شاهدين عدلين عنده وعند الملتقط، وهما فاسقان عند الحاكم، فعن القاضي الحسين وجهان في أن القاضي هل يلزمه الدفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت