وفي"الحاوي": أن قول المنع هنا لا يأتي في واجد الشاة؛ لأن يده على الشاة أقوى لما استحقه عاجلًا من أهلها.
فرع: لو حضر المالك في زمن الخيار كان له فسخ البيع وجهًا واحدًا لبيعها في حقها؛ كالوكيل، قاله الماوردي.
قال: وإن كان ما وجده [مما يمكن حفظه] كالرطب، فإن كان الحظ في بيعه باعه، وإن كان [الحظ] في تجفيفه جففه إحرازًا للحفظ، ولو احتاج إلى بيع البعض لأجل التجفيف باعه.
فروع:
إذا وجد كلبًا يقتنى فهل يجوز التقاطه لغير الحفظ؟
الذي مال إليه الإمام: لا؛ لأن الاختصاص به بالعوض ممتنع، ولا بعوض يخالف وضع اللقطة.
وقال أكثرهم: يعرفه سنة ثم يختص به وينتفع، فإن ظهر صاحبه بعد ذلك وقد تلف لم يضمنه، وهل عليه أجرة المثل لمنفعة تلك المدة؟ فيه وجهان؛ بناء على إجارته، وجعل ابن الصباغ الانتفاع به مخرجًا على [جواز] إجارته.
ولو وجد خمرًا أراقها صاحبها، فأخذها، قال في"المهذب": لم يلزمه تعريفها، وإذا صارت عنده خلا فهل هو للمريق أو الآخذ؟ فيه وجهان، الوجه الثاني: كون المريق أسقط حقه منها، بخلاف الغصب؛ فإنه حينئذ مأخوذة بغير رضاه.