فهرس الكتاب

الصفحة 5709 من 9685

يظهر أن المراد من الخلاف: أن اثنين لو التقطا، وتنازعا هل يقرع بينهما؟

وللقاضي مدخلفي ذلك فيرجح واحدًا بالاجتهاد، كما قال مثل ذلك في مقاعد الأسواق كما حكيته عنه من قبل.

ويؤيده: أنه حكي عن ابن خيران أن عند تنازع الملتقطين في حضانته أن القاضي يرجح أحدهما.

فإن قيل: قد حكى الماوردي وجهين في أن الملتقط هل يكون خصمًا فيما نوزع فيه اللقيط من أمواله أم لا، وذلك يدل على أن الخلاف في ثبوت أصل ولايته.

قلت: لا منافاة في ثبوت ولاية الحفظ وعدم المخاصمة، فإن المودع تثبت له ولاية الحفظ، وليس له المخاصمة على الأصح.

قال: فإن كان له مال كان نفقته في ماله؛ لأنه لو كان في حضانة أبيه الموسر، وله مال كانت نفقته في ماله؛ فهنا أولى.

قال: ولا ينفق عليه الملتقط من ماله بغير إذن الحاكم، [أي] : إذا أمكن؛ لأن الذي يلي التصرف في مال الطفل بغير تولية أبوه وجده، وأما ما عداهما من العصبات فليس له ولاية وإن كان حاضنًا؛ فالملتقط أولى، وهذا ما ادعى الإمام نفي خلافه، وكذلك الماوردي، وقال: سواء قلنا: إن للحاكم عليه نظرًا أم لا.

وفي الجيلي: أن في"الحاوي"حكاية وجه: أن له أن ينفق بغير إذن الحاكم.

قال: فإن أنفق [عليه من] غير إذنه، ضمن؛ لتصرفه في مال الغير بغير إذنه؛ فأشبه ما لو كان للطفل مال مودع عند إنسان، فأنفق عليه منه بغير إذن وليه؛ فإنه يلزمه الضمان.

وفي كتاب ابن كج وجه غريب: أنه لا يصير ضامنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت