فهرس الكتاب
وقيل: لا يقر؛ لأن اللقيط يشقى بالتنقل، وفيه تضييع لنسبه.
قال: وإن التقطه رجلان من أهل الحضانة، وأحدهما موسر، والآخر معسر- فالموسر أولى؛ لأنه أرفق بالطفل؛ فإنه ربما يوسع عليه، والفقير قد يشتغل بطلب القوت عن الحضانة.
وقيل: هما سواء.
والأول أصح، وبه قال أبو إسحاق.
فعلى هذا: لو تفاوتا في الغنى، فهل يقدم أكثرهما مالًا؟ فيه وجهان في"النهاية".
قال: وإن كان أحدهما مقيمًا والآخر ظاعنًا أي: واللقيط [في البادية] فالمقيم أولى؛ لأنه أرفق بالطفل، وأحوط لنسبه.
وفي"تعليق"القاضي الحسين: أنه ينظر:
إن كان الظاعن له موضع راتب في البادية، فهو أولى، وإلا فإن قلنا: له حق الكفالة، كانا سواء.
ولو كان أحدهما ظاهر العدالة بالإخبار، والآخر مستورها - قدم الأول عند الشيخ أبي محمد وغيره.
وقيل: هما سواء.
ولو كان أحدهما كامل الحرية، والآخر متبعضها، وقلنا: له حق الكفالة- فالحر أولى، قاله الماوردي.
وإن كان أحدهما مسلمًا، والآخر كافرًا، واللقيط كافر- فهما سواء، وقيل: المسلم أولى ليعلمه [دينه] ، وهذا خرجه الماوردي من مذهب ابن خيران، كما سنذكره.
وفي بعض الشروح تقديم [الكافر] لأنه على دينه.
ولا تقدم المرأة على الرجل، بخلاف الأم حيث قدمت على الأب؛ لأن الرجل