فهرس الكتاب

الصفحة 5742 من 9685

قال الرافعي: لكن الأظهر منع القصاص، وإن كان الأظهر كونه مرتدًّا تعليلًا بالشهبة. وهذا منه إشارة إلى حالة الحكم بإسلامه تبعًا لأبيه أو السابي، وهي الصورة التي حكي في"المهذب"فيها الخلاف، وإلا إذا حكمنا بإسلامه تبعًا للدار، فالأظهر أنه كافر أصلي.

وحكى الإمام عن القاضي الحسين إجراء القول بمنع القصاص مع الحكم بأنه لو أعرب بالكفر لكان مرتدًّا. وعده من هفواته.

قال:"وقيل: إن الحكم بإسلامه تبعًا لأبيه، فعليه القود، وإن حكم بإسلامه بالدار، فلا قود [عليه] "؛ لضعف هذا، وقوة ذلك، كما تقدم.

والقاضي أبو الطيب وابن الصباغ حكيا الخلاف في وجوب القود بقتل من حكم بإسلامه تبعًا لأبيه أو للسابي ثم قالا: فلو كان محكومًا بإسلامه والولد، فإن قلنا في الأولى لا يجب القصاص، فها هنا أولى، وإلا فوجهان، ثم حيث لا يجب القود فالذي أطلقه الأصحاب: أنه يجب دية مسلم، وقياس ما تقدم في حال الصغر لا يخفى.

ولو مات اللقيط بعد البلوغ، وقبل إعرابه بالإسلام، ورثه قريبه المسلم.

ولو مات له قريب مسلم، فإرثه منه موقوف، كذا حكاه القاضي الحسين.

وقال الإمام: أما التوريث منه فيخرج على ما إذا مات قبل الإعراب: هل ينقض الحكم الذي جرى في الصغر أم لا؟

وأما توريثه: فإن عني بالتوقف أن يقال له: أعرب عن نفسك بالإسلام، فهو قريب، ويستفاد به الخروج من الخلاف.

والذي حكاه غيره: أنه إذا مات له قريب مسلم قبل أن يعرب عن نفسه بشيء، أو أعتق عن الكفارة- فإن قلنا: لو أعرب عن نفسه بالكفر لكان مرتدًّا، أمضينا أحكام الإسلام. وإن كنا نجعله كافرًا أصليًّا: فإن أعرب بالكفر تبينا أنه لا وارث له، ولا إجزاء عن الكفارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت