فهرس الكتاب

الصفحة 5746 من 9685

لأن العدة [فيهما] لا تختلف. والثاني: أنها تعتد عدة الإماء مطلقًا.

وإذا فسخ الزوج نكاحها، فهو شبيه بالطلاق البائن، وإن مات عنها، فعدتها: شهران وخمس ليال؛ لأن عدة الوفاء تجب لحق الله- تعالى- ولا حق له فيها، وهذا إذا كان قبل الدخول [بها] ؛ فإن جرى الدخول، فعليها الاستبراء.

قال الإمام: والقول في أنه بقرء أو قرأين على الذي سبق. وقد ذكرته أنا في كتاب العدد.

ولو كان اللقيط عبدًا، وقد تزوج، حكمنا بانفساخ النكاح من الآن، فإن كان قبل الدخول، وجب لها نصف المهر، وإن كان بعده، وجب لها كله، ولو كان قد قتل عبدًا عمدًا، وجب عليه القصاص على القولين معًا، وكذا تجب القيمة في رقبته إن كان خطأ على القولين معًا؛ لأن وجوب القصاص وتعلق القيمة بالرقبة يضره ولا يضر غيره.

وفي"التهذيب": أنه إن كان في يده مال، أخذ الأرش منه.

قال الرافعي: وهو خلاف قياس القولين؛ لأن أرش الخطأ لا يتعلق بما في يد الجاني حرًّا كان أو عبدًا.

وفي"تعليق"القاضي أبي الطيب: أنا إن قلنا: يقبل إقراره فيما لا يضر غيره، فإن الدية تكون في بيت المال.

ورجح ابن الصباغ الأولى، وقال: إن كانت قيمته أقل من أرش الجناية، فينبغي أن يجب الفاضل في بيت المال، ولا يسقط حقه منه بإقرار الجاني بالرق.

وحكى الماوردي قولًا: أن الفاضل عن قدر قيمته يتعلق بذمته إلى أن يعتق؛ تفريعًا على ما عليه التفريع.

ولو جنى عليه حر عمدًا، لم يجب عليه القصاص، وإن قطع يد حر خطأ، وجب له عليه أقل الأمرين من نصف القيمة أو نصف الدية إن قلنا: إن جراح العبد مقدرة.

وفي"النهاية"حكاية وجه: أنه إذا كان نصف الدية أقل، وجب نصف القيمة، أما إذا أقر بالرق، ولم يسبق منه تصرف يناقض ما أقر به، قبل إقراره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت