فهرس الكتاب

الصفحة 5752 من 9685

بسم الله الرحمن الرحيم

الوقف, والتحبيس, والتسبيل: بمعنىً, وهو في اللغة: الحبس, يقال: حبست الأرض, وأحبستها, ووقفت الأرض وغيرها, أقفها وقفًا, ولا يقال: أوقفتها, إلا في لغة رديئة.

وقال الجوهري وغيره: وليس في الكلام"أوقفت"إلا في حرف واحد: أوقفت عن الأمر الذي كنت عليه.

قال أبو عمرو: كل شيء أمسكت عنه تقول [فيه] :"أوقفت".

قال الكسائي: يقال: ما أوقفك هنا, أي: ما صيرك إلى الوقوف.

وجمع الوقف: وقُوُفٌ وأوقاف.

وحقيقته شرعًا -على الصحيح-: حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه, ممنوع من التصرف في عينه, وتصرف منافعه إلى وجه من وجوه [البر] , يقصد به التقرب إلى الله تعالى.

وإن شئت قلت: حبس ما يمكن الانتفاع به ... إلى آخره؛ ليدخل الكلب المعلَّم على رأي.

وسمي هذا التصرف وقفًا؛ لأن عين المال تبقى موقوفة, وسمي حبسًا؛ لأن المال يصير محبوسًا [على جهة معينة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت