فهرس الكتاب

الصفحة 5756 من 9685

و [بعضهم] روى أن أم معقل جاءت [إلى] النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله, إن أبا معقل جعل ناضحه في سبيل الله, وإني أريد الحج, فأركبه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اركبيه؛ فإن الحج والعمرة من سبيل الله".

وذكر الشيخ العقار -وإن كان مجمعًا على جواز وقفه- لنقيس عليه ما ذكره معه؛ بجامع اشتراكهما فيما ذكره.

وأيضًا: فالمسلمون متفقون على وقف الحصر والقناديل والزلالي في جميع الأعصار من غير إنكار.

ولا فرق في الحيوان بين أن يكون بهيمًا أو آدميًّا, ولا في [الآدمي بين] المسلم والكافر, ولا في [الكافر بين] أن يكون كتابيًّا أو وثنيًّا, كما صرح به القاضي الحسين.

تنبيه: الأثاث -بفتح الهمزة-: متاع البيت ونحوه, قال الفراء: لا واحد له من لفظه.

وقال أبو زيد: الأثاث يقع على المال أجمع من الإبل والغنم والبقر, ومتاع البيع, واحدته: أثاثة, والأول بكلام الشيخ أمسُّ.

[قال] : فإن وقف مالًا ينتفع به مع بقائه كالأثمان والطعام, أو مالًا ينتفع به على الدوام كالمشموم -لم يجز؛ لأنه ليس في معنى المنصوص عليه, فلا يمكن إلحاقه, مع أن تسبيل الثمرة وتحبيس الأصل غير ممكن فيه.

وفي الأثمان وجه: أنه يجوز وقفها؛ بناء على جواز إجارتها, وبه جزم الفوراني عند التصريح بكونها للزينة, وقد حكاه أبو ثور عن الشافعي. قال البندنيجي: وليس بشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت