فهرس الكتاب

الصفحة 5781 من 9685

الشافعي نص هاهنا على أنه يسوي بين [فقراء] أقرباء الواقف وأغنيائهم, وتابعه المحاملي في ذلك.

ثم إذا انقرضوا, قال في"التهذيب": صرف إلى الفقراء والمساكين. والمذكور في"تعليق"القاضي أبي الطيب و"الشامل": أنه يصرف ابتداء [إلى الفقراء والمساكين, فيبدأ] [بأقاربه المحتاجين؛ لأنهم أولى بصدقته؛ كما لو أوصى بثلث ماله مطلقًا, ولم يذكر الموصى له يصرف] للفقراء والمساكين, ويبدأ بأقاربه.

وفي"الحاوي"أن ابن سريج حكى في مصرفه ثلاثة أوجه:

أحدها: ما ذكرناه عن القاضي أبي الطيب, وزاد أنه يقدم أقرب الناس إليه نسبًا ودارًا من ذوي الحاجات, وهذا ما صححه الماوردي.

والثاني: يصرف إلى وجوه البر والخير؛ لعموم النفع بها.

والثالث - وهو المذهب: أن الأصل وقف المنفعة له ولورثته وورثة ورثته ما بقوا, فإذا انقرضوا كانت في مصالح المسلمين, وكأنه وقف الأصل واستثنى المنفعة لنفسه ولورثته انتهاء.

وحكى المتولي: أنه إذا أوصى بثلث ماله ولم يعين الجهة كان في صحة الوصية الخلاف المذكور.

فرع: لو قال: نصف داري هذه صدقة محرمة ليصرف من غلتها إلى فلان كل شهر كذا -ولم يزد -ففي صحة الوقف وجهان, إن صح ففي الفاضل عن المقدار ثلاثة أوجه:

أحدها: الصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف.

والثاني: الصرف إلى الفقراء.

والثالث: الصرف إلى الواقف.

قال: ولا يصح الوقف إلا بالقول أي: سواء كان الوقف يضاهى التحرير, كوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت