فهرس الكتاب
وفي"أمالي"أبي الفرج وجه: أنه لا يصرف لمن حدث بعد الوقف إذا كان من البطن الأول، وإليه أشار القاضي الحسين في تعليقه بقوله: فالموجودون يدخلون ومن يحدث بعدهم فالظاهر أنه يدخل، ويعضده: أن البويطي نقل أنه إذا وقف على قرابته فحدث له قريب بعد الوقف لا يدخل، لكن الأصحاب غلَّطُوه [فيه] .
ومثال الترتيب خاصة: أن يقول: وقفت على أولادي وأولاد أولادي ما تعاقبوا وتناسلوا [أبدًا] ، يكون الأول فالأول، والأعلى فالأعلى، والأقرب فالأقرب، [أو يقول: على أولادي، فإذا انقرضوا فعلى أولادهم ما تناسلوا بطنًا بعد بطن، كما قاله البندنيجي، وبه أفتى أبو طاهر الزيادي، واختاره القاضي الحسين، وقال: إن من أصحابنا من قال في الصورة الأخيرة: يكون للجميع؛ لأن قوله:"بطنًا بعد بطن"يكون كذلك للضرورة، وهذا ما حكى في"فتاوى"القاضي [عن] أبي عاصم العبادي والشيخ أبي القاسم، [وحكى فيها أيضًا عن الشيخ أبي عاصم في"المسائل"أن ذلك للجمع - أيضًا- وهو بعيد؛ فإن وضع"ثم"للترتيب] .
ولو قال: على أولادي، فإذا انقرضوا فعلى أولادهم، وإذا انقرض أولاد الأولاد فعلى أولادهم، وهكذا - ولو ألف مرة - لا يكون ذلك مستوعبًا لجميع النسل ما لم يقل: ما تناسلوا، أو: أبدًا، كما صرح به المحاملي والقاضي الحسين.
ومثال الجمع والترتيب: أن يقول: وقفت على أولادي وأولاد أولادي، فإذا انقرضوا فعلى أولادهم ما تعاقبوا، [أو] : بطنًا بعد بطن- فيكون الأولاد وأولاد الأولاد مشتركين، وبعدهم يكونون مرتبين، وكذا لو قال: وقفت على أولادي ثم على أولادهم، ثم إذا انقرضوا فعلى أولاد أولادي ما تعاقبوا، فيكون الترتيب ثابتًا بين