فهرس الكتاب
الاستحقاق بحكم المصلحة، فهو جائز.
وإن قال: أبقى أصل الوقف وأغير تفصيله، ففيه وجهان.
قال الرافعي: وهذا لا يكاد يوجد لغيره، [ثم] فيه لبس؛ فإن التحويل من مستحق إلى مستحق المعدود في الرتبة الأولى، وتغيير مقادير الاستحقاق الذي جعله مثالًا للثانية- كل منهما مندرج فيما جعله موضع الوجهين، وهو إبقاء أصل الوقف وتغيير تفصيله.
فروع متفرقة:
إذا قال: وقفت هذا على سكان موضع، كذا فغاب بعضهم سنة، ولم يبع داره ولم يستبدل دارًا- لا يبطل حقه، ذكره العبادي.
إذا قال: وقفت على زيد بشرط أن يسكن موضع كذا، ثم من بعده على الفقراء - فهذا وقف فيه انقطاع؛ لأن الفقراء إنما يستحقون بعد انقراضه، واستحقاقه مشروط [بشرط] قد تقدم.
إذا وقف على أولاده لا يدخل فيه أولاد الأولاد على الأصح، وعليه نص في"البويطي"، وحكى أبو الحسن بن القطان وجهًا آخر: أنهم يدخلون. وخرجه صاحب"الإفصاح"قولًا للشافعي - رضي الله عنه - كما حكاه في"الحاوي"، وغَلِطَ فيه.
وقال القاضي الحسين في كتاب الوصية: نص الشافعي - رضي الله عنه - في"المختصر" [على] أنه إذا أوصى لواحد بمثل نصيب أحد ولديه، وله بنت وبنت ابن [وعصبة- أعطى السدس، ولم أَرَ أنه مُوصىً له بالسدس؛ لأنه مثل نصيب ابنة الابن] ؛ فيكون سبعًا. وهذا من كلام الشافعي - رضي الله عنه - دليل على أن اسم الولد عند الإطلاق يتناول ولد الولد، حتى لو وقف على أولاده يدخل فيه أولاد