فهرس الكتاب
ذكرهما] في البيع.
قال الإمام: ومحل الخلاف في الاكتفاء بالقبول[إذا كان يمكن الابتداء به: كقوله: اشتريت, واتهبت لولدي.
وفي"فتاوى"القاضي]الحسين: أنه إذا قال لولده الصغير: وهبت هذا منك, حكاية وجهين:
أحدهما: لا يصح, حتى لو قبل [له] الأب بعد ذلك لم يصح.
والثاني: أنه يصح.
وعلى هذا: هل يحتاج إلى القبول؟ فيه وجهان.
إذا وهب رب الدين من الذي عليه الدين ما له من دين, فهل يفتقر إلى القبول؟ إن قلنا: إن الإبراء يفتقر إليه -كما حكى عن ابن سريج -فنعم, وإلا فوجهان حكاهما البندنيجي عن ابن سريج:
أحدهما -ويحكى عن ابن أبي هريرة أيضًا: نعم, وهو ما قال الإمام في كتاب الرهن في آخر مسألة استعارة العبد ليرهن بدين: إنه الأصح.
والثاني -وهو المذهب في"الشامل": لا.
قال البندنيجي: ويبرأ بنفس الهبة؛ كصدقة التطوع. وكأنه يشير بذلك إلى ما ذكره ابن سريج وحكاه ابن الصباغ عن الشيخ أبي حامد: أنه إذا قال: تصدقت عليك بما لي من دين -فأنه يصح, وتبرأ ذمته, كما لو أبرأه.
فرع: [إذا ختن ولده] واتخذ دعوة, فحملت إليه الهدايا, ولم يسم أصحابها الأب ولا ولده -حكى العبادي في"زياداته"وجهين:
أحدهما: أنها للأب.
والثاني: أنها للابن, وبه أجاب القاضي الحسين في"فتاويه", وفيها أن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي أفتى بالأول.