فهرس الكتاب

الصفحة 5856 من 9685

القبض, وفيما إذا جُنَّ أحدهما أو أغمي عليه.

وقد ذكرت في باب الرهن فروعًا مشابهة لما نحن فيه؛ [فلتطلب منه] .

فرع: ذكره الشافعي - رضي الله عنه - في الإقرار والمواهب, كما صرح به ابن الصباغ والبندنيجي [والقاضي] وغيرهم:

إذا قال: وهبت لفلان هذه الدار وخرجت إليه منها, لم يكن ذلك إقرارًا بالقبض, [وكذا إذا قال: وهبت هذا فلان وملكه لم يكن إقرارًا بالقبض] ؛ لأنه قد يكون مالكها يعتقد أن الملك يحصل بالعقد؛ فلا يكون هذا إقرارًا بالقبض؛ فيرجع في التفسير إليه.

قال: وإن وهب الأب أو الأم أو أبوهما أو جدهما شيئًا للولد وأقبضه - جاز له أن يرجع فيه, أي: إذا كان خاليًا عن تعلق حق الغير [به] .

أما في الأب؛ فلما روى أبو داود عن ابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبةً فيرجع فيها, إلا الوالد [فيما] يعطي ولده, ومثل الذي يعطي العطية, ثم يرجع فيها كالكلب يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه". وأخرجه النسائي وابن ماجه, وقال الترمذي: حسن صحيح.

وأما فيمن عداه؛ فلأنهم كهو في حصول العتق, ووجوب النفقة, وسقوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت