فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 9685

ولو ضل رحله في الرحال، قال في"الأم": تيمم وصلى. ولم يذكر الإعادة.

واختلف الأصحاب فيها على وجهين:

أحدهما: أنها تجب؛ كما في الناسي.

والثاني: لا؛ كما في المسألة قبلها.

وهذا ما حكاه الماوردي والفوراني واختاره في"المرشد"، وكذا القاضي الحسين. و [أشار إلى أن] الخلاف يجري فيما لو أضل [ماء بين] رحال نفسه. وبه صرح في"التتمة".

وجزم الفوراني فيها بالإعادة، وهو الأصح في"الكافي".

والغزالي حكى الخلاف فيها [على] قولين.

وقال الإمام وغيره: إنهما مخرجان من القولين فيما إذا طلب القبلة، وصلى، ثم تيقن الخطأ.

وحكوا في المسألة قبلها طريقين:

إحداهما: أنها على القولين.

والثانية: القطع بعدم الإعادة.

والفرق بينهما من وجهين:

أحدهما: أن مخيم الرفقة أوسع من الرحل، ورحله أضبط للماء من المخيم للرحل، وإذا كان كذلك، كان أبعد عن التقصير هاهنا.

والثاني: أن من ضل الماء في رحله صلى بالتيمم مع الماء، ومن ضل رحله فقد صلى، وليس معه ماء.

وإذا كان الماء يباع، فنسي الثمن، وتيمم، وصلى ثم تذكر- [قال ابن كج: يحتمل أن يكون مثل نسيان الماء في رحله، ويحتمل غيره] .

قال الرافعي: والأول أظهر.

قال: وإن تيمم، ثم رأى [الماء] قبل الدخول في الصلاة بطل تيممه؛ لما روى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت