فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 9685

ركبًا]، أو رجلًا قدم عليه، أو سمع شخصًا يقول: عندي ماء [ووديعةً] فإنه يبطل تيممه في هذه الصور لأنه تعين عليه عند سماع ذكر الماء طلبه، وهو مبطل للتيمم. ولو انتفى وجوب الطلب مع سماع ذلك، مثل أن قال شخص: عندي وديعة جرة ماء، أو رأى الشخص القادم عاريًا [كما قال القاضي الحسين] - لا يبطل [تيممه] لأنه لا يتوجه عليه الطلب.

وجوابه: أن الشيخ اتبع في العبارة الشافعي؛ فإنه قالها في"المختصر".

وما ذكره القاضي من عدم البطلان عند رؤية القادم عاريًا، فيه نظر؛ لأنه يجوز أن يدله على ماء؛ فيجب [عليه] طلبه.

وقد رأيت في"تعليقه"فيما إذا قال لفلان: عندي ماء وديعة [لفلان] - أن بطلان تيممه يتخرج عندي على ما إذا قال: لفلان على ألف من ثمن خمر؛ هل يلزمه الألف؟ فإن قلنا: يلزمه، بطل تيممه؛ وإلا فلا.

قال: وإن كان بعد الفراغ منها، أجزأته صلاته، إن كان مسافرًا؛ لما روى عطاء ابن يسار عن أبي سعيد الخدري: أن رجلين خرجا في سفر، فعدما الماء، فتيمما صعيدًا طيبًا، وصليا، ثم وجدا الماء؛ فأعاد أحدهما في الوقت، ولم يعد الآخر، فجاءا [إلى] النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال للذي لم يعد:"أَصَبْتَ السُّنَّةَ، وَأَجْزَأَتْكَ صَلاتُكَ"، وقال للآخر:"لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت