فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 9685

أحدهما: نعم، كما يجوز القصر والفطر فيه.

والثاني: لا؛ لأن عدم الماء في البلد نادر، وهذا أظهر في"الرافعي".

وقد قيد بعضهم كلام الشيخ بما إذا لم يكن تيممه عن جنابة خرجت بعد استنجائه بالحجر أو عن جماع، وقلنا: إن رطوبة فرج المرأة نجسة، ولم يغسل ذكره- فإنه في هذه الحالة يجب عليه الإعادة.

قلت: ولا حاجة لهذا التقييد؛ لأن الإعادة لأجل النجاسة، [وقد دل عليها كلام الشيخ في باب إزالة النجاسة] .

قال: ويلزمه الإعادة إن كان حاضرًا لأن عدم الماء في الحضر نادر؛ فلا مشقة في الإعادة، وهذا هو الجديد.

والقديم: أنه لا يلزمه الإعادة، وهو اختيار المزني.

وعدول الشيخ عن قوله: إن كان مقيمًا، إلى ما ذكر فيه تنبيه على [أن] من أقام بموضع يعدم فيه الماء، وصلى بالتيمم لا إعادة عليه، وبه صرح ابن الصباغ، حيث قال: إن الاعتبار بالتيمم بالموضع الذي يوجد فيه الماء نادرًا أو معتادًا.

ويؤيده حديث أبي هريرة، قال: [يا] رسول الله،"إِنَّا نَكُونُ بِأَرْضِ الرَّمْلِ فَلاَ نَجِدُ المَاءَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ أَوْ خَمْسَةً، فَتُصِيبُنَا الجَنَابَةُ؟ فقال:"عَلَيْكُمْ بِالأَرْضِ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت