فهرس الكتاب
الإبانة، والماوردي أطلق الجواز.
فرع: إذا [استأجر] الوصي أو الوارث زيدا المعين على الحج بخمسمائة، وهو غير وارث، ولم يعلم [المستأجر] بالوصية، فما الحكم؟
هذه المسألة لم أقف فيها على نقل، لكن في الحاوي ما يمكن أن يخرج عليه، وهو [ما] إذا أوصى بشراء عبد [زيد] بألف ويعتقه عنه، فاشتراه الموصي بخمسمائة، وأعتقه عنه والبائع غير عالم بالوصية، فإن [كان] العبد يساوي ألفًا، فيعود الباقي من ثمنه إلى الورثة، وإن كان يساوي خمسمائة، عاد الباقي إلى زيد البائع؛ لأنها وصية له، وإن كان يساوي سبعمائة فالوصية بثلاثمائة فتدفع إلى البائع، وترد المائتان إلى الورثة ميراثًا.
قال: وإن قال: أعطوه جزءًا من مالي، أو سهمًا من مالي، أعْطي أقل جزء؛ لأن ذلك لا حد له في اللغة، ولا في الشرع، فأجزأ الأقل؛ لأنه المحقق.
وهكذا لو قال: أعطوه قسطًا من مالي، أو نصيبًا من مالي، أو حظًّا من مالي، أو قليلًا أو كثيرًا من مالي.
وعن ابن سريج، إبداء احتمال فيما إذا قال: أعطوه سهمًا من مالي، أنه يعطى [أقل] الأمرين من نصيب أحد الورثة أو الثلث، كما رواه أبو الفرج الزاز، وعلى المذهب: المرجع إلى تعيين الوارث.
فإن ادعى الموصى له أن الموصي أراد شيئًا مقدرًا، وأن الوارث يعرفه، حلف الوارث- إن أنكر- على نفي العلم بإرادة الزيادة؛ كما ذكره الأستاذ أبو منصور، والحناطي، والمسعودي، وغيرهم.
وإن لم يدع علم الوارث به، لم تسمع الدعوى.
قال القاضي الحسين: لأنه لو أقر بجهالته سقطت الدعوى.
وفي التهذيب: أنه لا يتعرض- للإرادة، وإنما يحلف: إنه لا يعلم استحقاقه الزيادة.
ولو ادعى الوارث أن عنده بيان ما أوصى به مورثه، ولم يبين، قال في البحر: