فهرس الكتاب
والرافعي ادعى نفي الخلاف فيه، وألحقه بما إذا كانت شاة فذبحها.
وفي الحاوي: الجزم بأنه لو كان قطنًا فغزله، أو ثوبًا فقطعه قميصًا، أنه يكون رجوعًا، وفي المذهب وجه فيه كما لو كان الثوب مقطوعًا فخاطه.
ولو حشا بالقطن مخدة أو مضربة أو جبة، ففي كونه رجوعًا- تفريعًا على الأول- وجهان: أصحهما في النهاية والرافعي: أنه رجوع.
وكذا لو قصر الثوب، هل يكون رجوعًا؟ فيه وجهان:
وجه الرجوع: القياس على ما لو صبغه.
ووجه مقابله: القياس على ما لو غسله.
وقد حكى هذا أيضًا فيما لو صنعه؛ كما في عمارة الدار.
ولو لبس الثوب الموصي به، قال القفال: يحتمل أن يكون رجوعًا، قال في البحر: وهو المذهب عندي؛ لأنه عرضة للإتلاق، كما لو عجن الدقيق.
فرع: إذا عرض الموصي به لشيء من الأحوال المذكورة: كنسج الغزل، وطحن القمح، ونحو ذلك، قال الرافعي: فقد نص الأصحاب على وجهين في بعضهما، والباقي ملحق به.
قال: وإن أوصى بدار فانهدمت، أي في حياة الموصي، بحيث زال [عنها] اسم الدار، وبقيت عرصتها- فقد قيل: تبطل؛ لأنه زال عنها الاسم؛ فبطلت الوصية، كما لو هدمها الموصي، وهذا هو الأصح في الحاوي، [والمذهب في] تعليق البندنيجي.
وقيل: لا تبطل؛ لأنه لم يوجد منه شيء يدل على الرجوع، وظاهر كلام الشيخ يدل على أن الخلاف في بطلان الوصية في العرصة.
أما النقض فقد بطلت الوصية [فيه] لا محالة.
والمذكور في التتمة: حكاية الخلاف في أن الوصية هل تبطل بالنقض أم لا؟ وتبقى الوصية فيها على المنصوص.
وعلى طريقة: أنها تبطل فيها أيضًا.