فهرس الكتاب

الصفحة 6058 من 9685

السؤال قال المروزي: يحصل العتق متصلًا بإعتاق الشريك من غير ترتيب.

قال الإمام: وهذا لا يتجه من السؤال وغائلته؛ فإن الترتيب على نقل الملك إن ارتفع من التبين بقي مصادفة العتق المعلق للعتق بالسراية وهذا كافٍ في إشكال السؤال.

ثم الجواب في هذا أن يقال: إن منعنا عتق الشريك بعد عتق شريكه [فالمانع من نفوذ العتق ظاهر، وإن قلنا: بنفوذ عتق الشريك تنفيذًا منجزًا بعد عتق شريكه] كما صار إليه ابن أبي هريرة، فلعله هو القائل: إن الشريك إذا أعتق نصيبه وقع عتق نصيبه في حال وقوعه على [نصيب شريكه] من غير ترتيب، وحينئذ يندفع السؤال.

نعم، لو قال الشريك لشريكه: إن أعتقت نصيبك فنصبي حر حال عتقك حصتك، ففي"الشامل"حكاية وجهين:

أحدهما- وهو اختيار القاضي أبي الطيب-: أنه يعتق عليهما، وهو يستنبط من كلام القاضي الحسين- أيضًا- حيث قال: إذا قال أحدهما لشريكه: إذا أعتقت نصيبك فنصبي حر معه، فهل يقع العتق عليهما معًا، أو يقع المعلق بعد المنجز؟ فيه وجهان، فإن قلنا بالأول لم يرجع أحدهما على الآخر بشيء، وعتقت حصته عليه.

والثاني: أنه يعتق عن المباشر؛ لأنه استحق السراية، وما ذكروه لا يصح؛ لأنه [لا] يجوز أن يقع العتق المشروط قبل وجود الشرط فلا يصح وقوعه معه.

ولو قال: إن أعتقت نصيبك فنصبي حر قبل نصيبك، وقلنا بتعجيل السراية، وكان المعلق موسرًا- فمقتضى ما ذكرناه من قبل يقتضي أنه يعتق جزمًا على المباشر.

وقد قال الإمام: إن هذه قد تدور على مذهب الدور الذي صار إليه ابن الحداد في الطلاق، ولاشك في جريان الخلاف في قطع الدور هنا، بل قطعه هنا أولى؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت