فهرس الكتاب

الصفحة 6060 من 9685

نحن فيه.

وقال القاضي الحسين: يحتمل أن يقال: إن [قلنا: إن] السراية تحصل بنفس العتق، فهي على عدد الرءوس، وإلَّا فقولان كما في الشفعة، ولو كان أحد الشريكين معسرًا والآخر موسرًا [ففي"تعليق"القاضي الحسين عند الكلام فيما إذا كان المعتق موسرًا] ببعض القيمة: أنه يعتق على الموسر بالسراية ما كان يخصه لو كانا موسرين، ثم قال: وقيل: ويحتمل أن يقال: يقوّم جميع نصيب الذي لم يعتق على هذا الموسر. وهذا ما أورده ابن الصباغ والماوردي، وكذلك القاضي الحسين- أيضًا- حكاه في موضع آخر من"تعليقه"، وقال: إنه لا خلاف فيه.

ولو ملك نصفين من عبدين قيمتهما متساوية، وله ما يفي بقيمة نصف أحدهما، فأعتق حصته منهما معًا- فعن ابن الحداد: أنه يعتق من كل عبد بالسراية ربعه، لتكملة ثلاثة أرباعه، وبه جزم القاضي الحسين. وعن غيره: أنه يقرع بينهما؛ فمن خرجت عليه القرعة كملت الحرية فيه.

والخلاف المذكور يجري فيما لو كان العتق في المرض، وكان [الثلث] لا يفي إلَّا بقيمة أحد العبدين، حكاه القاضي الحسين، والإمام جزم بالقرعة في الأخيرة، وفرق بينه وبين ما إذا قال: إذا مت فأعتقوا من كل عبد نصفه- حيث لا يقرع، بل يقتصر العتق على نصف كل منهما مع خروجهما من الثلث- بأن المالك إذا ذكر العتق في العبد كان كما لو وجه العتق على كمال العبد، ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت