فهرس الكتاب

الصفحة 6072 من 9685

بالقرعة، وهو المنصوص في"المختصر"، وفي كتاب العتق والوصايا.

قال: ووقف الأمر في القول الآخر؛ لأن القرعة قد تفضي إلى إرقاق الحر فمنع منها، وهذا نسبه بعضهم إلى ابن أبي هريرة، وبعضهم رواه قولًا منصوصًا، واتفق الأصحاب على ضعفه.

وقال القاضي الطبري: هذا القول لا أعرفه للشافعي- رضي الله عنه- ولم يحكه القاضي أبو حامد في"جامعه".

قال: ومن ملك أحد الوالدين وإن علوا، أو من المولودين وإن سفلوا- عتق عليه.

أما في الأولاد؛ فلقوله تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} [الأنبياء: 26] ؛ فدلَّ على أنهم لمّا كانوا عبادًا لم يجز أن يكونوا أولادًا؛ فانتفى بذلك استقرار ملك على ولد.

وقوله تعالى: {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا 92 إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا 93} [مريم: 92، 93] يعطي هذا المعنى أيضًا.

وأما في الآباء، فلقوله صلى الله عليه وسلم:"لن يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ؛ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيَعْتِقَ عَلَيْهِ"، وروى:"فَيعْتِقَهُ"، وهذه الرواية محمولة على الأُولى، ويكون التعبير [عن"العتق"بـ"الإعتاق] كقوله- عليه السلام-:"يَا كَعْبُ، النَّاسُ غَادِيَانِ: بَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا، ومُشْتَرٍ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا"."

فإن قيل: فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَقَدْ عَتَقَ عَلَيْهِ"كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت