فهرس الكتاب

الصفحة 6085 من 9685

بعتقه فإنه يملك كالكتابة.

وعن ابن أبي هريرة- كما حكاه الأصحاب في كتاب الكتابة-: أنه منع من ذلك بعوض حال؛ كما لا تصح الكتابة بعوض حال.

والأصحاب [فرقوا بأنه] إذا باعه [من] نفسه عتق في الحال؛ فحصل مقصود العقد، بخلاف الكتابة؛ فإن العوض إذا كان حالًا تمكن السيّد من المطالبة في الحال، وقد يعجزه فيفوت مقصود العقد.

ثم على المذهب في صحة البيع يعتق العبد، ويكون ولاؤه لسيّده كما في المكاتب، وهو ما جزم به البندنيجي.

وعن بعض الأصحاب، وربما نسب إلى ابن سريج: أنه لا ولاء عليه للسيّد؛ فإنه عتق على ملك نفسه، ولا يجب على السيّد أن يحط عن العبد من الثمن شيئًا على المذهب.

و [قد] حكى الإمام في كتاب الكتابة أن شيخه حكى عن بعض الأصحاب: أنه يجب الإيتاء في كل عقد عتاقةٍ فيها عوض كالكتابة.

[و] لو كان عبد بين اثنين، فقال أحدهما: إن كان هذا الطائر غرابًا فنصيبي حر، وقال الآخر: إن لم يكن غرابًا فنصيبي حر، وطار ولم يعرف- فإن كانا موسرين وقلنا بتعجيل السراية نفذ عتق العبد على أحدهما، [لكن هو غير متعيّن؛ فلا عزم؛ وولاؤه موقوف] . وإن كان أحدهما معسرًا لم يعتق منه شيء في الظاهر، ولو كانا معسرين فكذلك؛ لأن كلًا منهما يزعم أن الخائب شريكه [دونه] ، والأصل بقاء ملكه على حصته؛ فلو اشترى أحدهما نصيب صاحبه نفذ عتق نصفه ظاهرًا وباطنًا، لكن أي النصفين؟ فيه وجهان:

أحدهما: أنه الثاني؛ لأنا قد حكمنا باستمرار ما كان في يده على الرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت