فهرس الكتاب

الصفحة 6097 من 9685

ينبنيان على ما إذا أعتق بعض عبده في حال الحياة؛ فإنه يعتق كله لكن بطريق التعبير بالبعض عن الكل، أو بالسراية؟ فإن قلنا بالأول عتق الجميع هنا، وإلَّا فلا، وهو الذي حكاه الماوردي عن النص، وقد ذكرت هذا الفرع في الباب قبله.

فرع: لو قال: دبرت يدك أو رجلك، وجعلناه صريحًا، أو نوى به التدبير- فهل يصح؟ فيه قولان.

قال القاضي الحسين: ينبنيان على ما لو قال لامرأته: زنت يدك ورجلك، هل يكون قاذفًا؟ فإن جعلناه قاذفًا صح التدبير، وإلَّا فلا، والفرق بينه وبين العتق: أن [للعتق غلبة وسراية] والتدبير [لا سراية له] .

قال: وإن دبر شركا له في عبد لم يقوّم عليه على ظاهر المذهب؛ لما ذكرناه؛ لأنه لا يمنع جواز البيع فلا يسري؛ كتعليق العتق بصفة.

قال ابن الصباغ: وهذا لا يجيء على المذهب سواه.

فعلى هذا إذا مات السيّد وعتقت الحصة لم يقوم عليه؛ لأنه معسر.

وقيل: يقوم عليه [أي] إذا كان موسرًا وهو قول ثان في المسألة؛ لأنه أثبت له سببًا يستحق به العتق بموته فسرى؛ كالاستيلاد. وفعلى هذا: إذا قوّم عليه صار الجميع مدبرًا وعتق بموت سيّده، وقد نسب هذا القول إلى اختيار الشيخ أبي حامد.

وقال: ابن أبي هريرة، إذا قلنا به، وقوم [عليه] فلا يصير نصيب شريكه مدبرًا حتى يتلفظ بتدبيره، فإن لم يتلفظ ومات [فهل يسري] العتق من حصته إلى الحصة المقومة عليه؟ فيه وجهان، والمشهور الأول.

قال: وإن كان عبد بين اثنين، فدبراه، ثم أعتق أحدهما نصيبه- لم يقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت