فهرس الكتاب

الصفحة 6130 من 9685

قال في"البحر"وغيره: ولا يجوز للسيّد في حال جنون المكاتب وادعائه عجزه أن يفسخ ما لم يأت الحاكم ويفعل ما ذكرناه من قبل؛ لأنَّ الحاكم قيم المجانين، ولو أن السيد لم يفسخ عند غيبة مال المكاتب في مسافة القصر، أو عند عجزه عن الأداء مطلقًا، ثم سافر العبد، [فعن للسيد] الفسخُ: فإن كان السفر بغير إذن السيّد كان له الفسخ في الحال، وإن كان عن إذن السيد قال البندنيجي: لم يكن له الفسخ في الحال إلَّا أن يحضر عند الحاكم، ويثبت عنده [الكتابة] والتبرع بالتأخير والرجوع، فإذا قامت البينة بذلك [حلف؛ لأنَّه قضاء على الغائب، فإذا قضى بما ثبت عنده كتب إلى حاكم البلد الذي [به المكاتب] بما حكم به عليه، فإذا ثبت [ذلك] عند الحاكم المكتوب إليه لم يخل المكاتب إمَّا أن يكون إذ ذاك عاجزًا عن الأداء، أو قادرًا: فإن كان عاجزًا أرسل المكتوب إليه إلى المكاتب] ليعرفه بذلك، ويسلط السيد على الفسخ، وإن كان قادرًا فإن كان للسيد وكيل بتلك البلدة فسلم المال إليه عتق، وإن امتنع من التسليم إليه فقد حكى الربيع أن للسيّد فسخ الكتابة قبل تمكن المكاتب من المسير إليه، وكذا إن كان الوكيل مأذونًا له في الفسخ [كان له الفسخ] ، وحكى المزني أنَّه لا يتمكن السيّد من الفسخ قبل إمكان المسير إليه، وهو غلط عند الأصحاب. وقالوا: المذهب ما حكاه الربيع.

وإن لم يكن له وكيل كلفه الحاكم المسير لقضاء دينه في الأوقات التي جرت العادة فيها بالسير، [أو إنفاذه] مع غيره، فإن لم يسر، ولم ينفذ مع غيره النجوم، ومضت مدة يمكن فيها السير- كان للسيد الفسخ، ولم يكن له قبل ذلك. ثم إذا فسخ بشرطه، فحضر المكاتب، وأقام ببينة بأنه [كان] قد أدّى النجوم، أو أن السيد أبرأه- تبينًا عدم الفسخ، ويكفيه في البينة: شاهدان، ورجل وامرأتان، وشاهد ويمين؛ لأنها بينة على قضاء الدَّيْنِ أو إبراء منه، كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت