فهرس الكتاب

الصفحة 6188 من 9685

وقال الإمام: العلوق على هذا القول مصادف للملك، فكيف يقتضي إيجاب القيمة؟ وبنى على ذلك ما إذا فرض إنزال الماء مع تغييب الحشفة، فقد اقترن موجب المهر بالعلوق، فقال: ينبغي أن ننزل المهر منزلة قيمة الولد، ويكون إطلاق الأصحاب لزوم المهر محمولًا على ما إذا تأخر الإنزال عن موجب المهر كما هوا لغالب، ولا شك في أن الجارية إذا لم تكن موطوءة للابن، وفرعنا على هذا القول تنقلب حلالًا للأب.

فرع: إذا كان ولده يملك بعض جارية، فاستولدها الأب، وقلنا بأنها لو كانت بجملتها للابن كانت أم ولد له - فالجمهور على أنه إذا كان الأب موسرًا سرى إلى نصيب الشريك والولد حرٌّن وإن كان معسرًا لم يثبت الاستيلاد في نصيب الشريك، [والولد] نصفه حرٌّ ونصفه رقيق في أصح القولين.

وحكى أبو سعد الهروي وجهًا: أن الاستيلاد لا يثبت في نصيب الشريك [بحالٍ] .

ولو كانت الموطوءة مكاتبة الابن: فمنهم من جزم بعدم نفوذ استيلاد الأب فيها؛ لأنها لا تقبل النقل؛ كأم الولد، ومنهم من أجرى الخلاف السابق فيها؛ لأنها تقبل الفسخ، بخلاف الاستيلاد، وهذا أصح عند صاحب"التهذيب"، والأول هو الذي أورده أبو سعد الهروي.

أمَّا إذا كان الأب رقيقًا ففي ولده وجهان:

أحدهما: أنه رقيق لرق أبويه.

والثاني- وبه أفتى القفال: أنه حرٌّ كولد المغرور، وعلى هذا فتثبت قيمته في ذمّة الأب يتبع بها إذا عتق، وأمَّا الجارية فلا تصير أمّ ولد له، والمهر واجب عليه لأجل عدم وجوب الحد، ويتعلق برقبته.

قال: وإن أولد جارية أجنبيٍّ بنكاحٍ أو زنى فالولد مملوك لصاحب الجارية؛ لأن الولد يتبع الأم وهي مملوكة.

قال: ولا تصير الجارية أمّ ولد [له] أي: وإن ملكها؛ لأنها تثبت لها تبعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت