فهرس الكتاب

الصفحة 6241 من 9685

وأم أم أم أب، [وأم أم [أبي] أب]، وأم أبي أبي أب، فالأولى من جهة أمه، والثانية من جهة أبيه، والثالثة من جهة جده، والرابعة من جهة جد أبيه، وهكذا إذا زدت لكل واحدة أبًا.

ثم الوارثات في كل درجة من درجات الأصول بعدد تلك الدرجة؛ ففي الثانية ثنتان، وفي الثالثة ثلاث، وفي الرابعة أربع وهكذا، وسببه: أن الجدات ما بلغن نصفين

نصفًا من قبل الأم، ونصفًا من قبل الأب، ولا يرث من قبل الأم إلا واحدة، والباقيات من قبل الأب، فإذا صعدنا درجة تبدلت كل واحدة منهن بأمها، وزادت أم الجد الذي صعدنا إليه، وهذا كله بناء على الصحيح في أن أم أبي الأب ترث، أما إذا قلنا بمقابله، فلا يكون لنا من الجدات [وارث إلا اثنتان] .

قال: وأما البنت فلها النصف إذا انفردت؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [النساء: 11] ، وللابنتين فصاعدًا الثلثان؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} [النساء: 11] ، وهذا ظاهر الدلالة على ما زاد على الابنتين، فوجه الدلالة فيه أن هذه الآية وردت على سبب خاص؛ وهو أن امرأة من الأنصار أتت النبي صلى الله عليه وسلم ومعها ابنتان، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك يوم أحد، [وأخذ] عمهما ماله، ولا تنكحان، ولا مال لهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"يَقْضِي اللهُ فِي ذَلِكَ"، فنزلت هذه الآية؛ فدعا النبي صلى الله عليه وسلم - المرأة وصاحبها فقال:"أَعْطِ الْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ، وَالْمَرْأَةَ الثُّمُنَ، وَخُذِ الْبَاقِيَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت