فهرس الكتاب
بها ترجحت عصوبته كالأخ من الأبوين مع الأخ من الأب.
واحتج ابن الحداد لجوابه بنص الشافعي [-رضي الله عنه-] في صورة الولاء كما ذكرناه، وبأن الأخ من الأبوين يقدم في ولاية النكاح [على الأخ من الأب ترجيحًا بقرابة الأمومة وإن كانت لا تفيد ولاية النكاح] .
قال: وإن كان في الورثة خنثى مشكل دفع إليه ما يتيقن أنه حقه، ووقف ما يشك فيه؛ أخذًا بالأحوط، [وقد قدمْتُ] طريق ذلك، وروى الأستاذ أبو منصور وجهًا: أن للخنثى ما يتيقن أنه حقه، والباقي [يكون] للورثة. ونسبه ابن اللبان إلى تخريج ابن سريج، وحكى وجهين في أنه: هل يؤخذ من سائر الورثة ضمين أم لا؟ والطريق [في] معرفة الخنثى المشكل مذكورة في هذا الكتاب في باب: ما يحرم من النكاح، فليطلب منه.
فرع: لو كان في الورثة حمل: إما لكون أمه فراشًا للميت أو فراشًا لأبيه، وأبوه رقيق، وهو وأم الحمل حُرَّانِ - فلا يصرف إليه شيء في حال الحمل، بل يوقف الميراث كله - على وجه- إلى حين وضعه. كذا رواه الفوراني عن بعض أصحابنا، ورواه الشيخ أبو حامد قولًا عن رواية الربيع، والظاهر من المذهب: أنه لا يوقف الجميع، لكن ينظر في الورثة: فمن يحجبه الحمل إذا انفصل حيًّا - [إما] مطلقًا: كأولاد الأم إذا كان الحمل من الميت، أو على تقدير كونه ذكرًا: كأولاد الأب والأم - لا يدفع إليه شيء، ومن لا يحجبه الحمل - وله مقدار لا ينقص - دفع إليه، فإن أمكن العول دفع إليه ذلك المقدار عائلًا.
مثاله: زوجة حامل وأبوان، يدفع إلى الزوج ثمن عائل، وإلى الأبوين سدسان عائلان؛ لاحتمال أن يكون الحمل أنثى، وإن لم يكن له نصيب مقدر كالأولاد - فهل يصرف إليهم أم لا؟ [ذلك ينبني] على أن لأقصى الحمل ضبطًا أم لا، والأصحاب مختلفون فيه: فعن شيخي المذهب أبي حامد والقفال: