فهرس الكتاب

الصفحة 6337 من 9685

هذا الوجه يختص بما إذا أخرجوا القرعة [من أنفسهم] أم يختص بقرعة يُنشِئها السلطان؟ فيه تردد للإمام، وهذا الخلاف فيما إذا أذنت لكلٍ واحد منهما [في التزويج] ، أمَّ إذا أذنت لأحدهما، فزوَّج الآخر لم يصح قولًا واحدًا.

تنبيه: الإذن للأولياء تارة يكون بأن تقول: أذنت لكل منكم أن يزوجني من فلان، أو تُطلِق على ما سنذكره، وتارة تقول: [أذنت] من فلان، فمن شاء من أَوْليائي زوجني [منه] ، ولو قالت: رضيت أن أزوج، أو رضيت بفلانٍ زوجًا- فأحد الوجهين: أنه ليس لأحد تزويجها، وأظهرهما: أنه يكتفي به، ولكل واحدٍ منهم تزويجها كالقسمين الأولين.

وعلى هذا: لو عينت واحدًا هل ينعزل الآخر؟ فيه وجهان: أصحهما في"الحلية": أنه عَزْلٌ.

قال:"ولا يجوز أن يكون الولي عبدًا ولا صغيرًا ولا سفيهًا"، أي: محجورًا عليه بسبب تبذيره؛ لأنه ممنوع من التصرف لنفسه، فكذلك لغيره، وفي السفيه وجهٌ: أنه يلي؛ لأن الحجر عليه للخوف على المال، وقد أمن ذلك في تزويج ابنته.

أمَّا إذا لم يكن السفيه محجورًا عليه، ففي"الحاوي"وجهان: أصحهما على ما حكاه مجلي: أنه لا يكون وليًّا أيضًا.

وقال الرافعي: ينبغي ألا تزول الولاية.

والمحجور عليه بالإفلاس فيه طريقان:

أصحهما: أنه يزوج كالمريض.

والثاني: فيه وجهان، أصحهما: أن له التزويج، قاله مجلي.

قال:"ولا ضعيفًا": الضعيف- هنا- ضعيف العقل: إمّا لِهرم، أو لِخبل جِبِلِّي أو عارض، وإنما منع الولاية؛ لعجزه عن اختيار الأزواج، وعدم العلم بمواضع الحظ، ويلتحق به من ألهاه السقم والألم الشديد عن النظر ومعرفة المصلحة في منع الولاية، ومع ذلك ينقلها إلى الأبعد.

قال الرافعي: لكن سكون الألم ليس بأبعد من إفاقة المغمى عليه؛ فوجب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت