فهرس الكتاب
الثالث: إن كان مُعْلِنًا بالفسق فلا يلي، وغيره يلي.
الرابع: إن كان غيورًا فيلي، وإن لم يكن غيورًا فلا يلي، وهذا منقول في"الهادي".
الخامس: أنه يلي قولًا واحدًا، وهو اختيار القفال والروياني؛ لأن الفَسَقة لم يُمْنَعوا من التزويج في عصر الأولين مع وجود الاحتياط منهم في الأبضاع. والمشهور من الطرق إثبات قولين، وقيل: الخلاف في غير الإمام الأعظم، أما الإمام الأعظم فيجوز أن يكون وليًّا للأَيَامَى من المسلمين، ولكن لا يزوج ابنته إذا قلنا: [إن] الفسق سالبٌ للولاية، قاله المتولي، وفي"التهذيب": أنه يجوز أن يزوج بناته وبنات غيره.
وقد اختلف الناقلون في محل الخلاف في أصل المسألة: فقيده في"التتمة"بما إذا كان الفاسق غير محجور عليه، أمَّا إذا كان محجورًا عليه فلا، وأطلق بعضهم الخلاف ثم قال: وقيل: إن كان محجورًا عليه [فلا، وإن لم يكن محجورًا عليه] زوَّج، حكاه مجلي وابن الصباغ.
فرعان:
أحدهما: إذا تاب الفاسق، ذكر صاحب"التهذيب": أن له التزويج في الحال.
وقال الرافعي: [القياس الظاهرُ] ، وهو المذكور في الشهادات: أنه يعتبر الاستبراء لعود الولاية، حيث يعتبر لقبول الشهادة.
الثاني: ذكر أبو الحسن العبادي وصاحبا"التتمة"و"التهذيب"وجهين في أنَّا هل نثبت الولاية لذوي الحرف [الدنيَّة] إذا لم نثبتها للفاسق؟
قال في"التهذيب": والمذهب أنه يكون وليًّا وجهًا واحدًا.
قال:"وهل يجوز أن يكون [الولي] أعمى؟ قيل: يجوز"، وهو الصحيح؛ لأن شعيبًا- عليه السلام- زوّج ابنته من موسى- صلى الله عليه وعلى نبينا- وكان أعمى، وأيضًا: فإن طريق العلم في باب"النكاح"الوصفُ