فهرس الكتاب

الصفحة 6346 من 9685

[حكى الإمام] فيه وجهين عن الأصوليين، والله أعلم.

فرع آخر: إذا زوج الحاكم في حال غيبة الولي، ثم قدم الولي وقال: كنت زوجتها في الغيبة- قال أصحابنا: نكاح [الحاكم] مقدّم. وهذا بخلاف ما لو غاب مالك العبد فباعه السلطان في وفاء دين الغائب، فعاد وادّعى أنه كان قد باعه في الغيبة؛ فإنّ الشافعي- رضي الله عنه- نصّ على أن بيع المالك أولى.

وقال الربيع: فيه قول: أن بيع السلطان أولى كالتزويج.

والفرق على الأول: أن السلطان في النكاح قائم مقام ولي آخر في غيبة الولي الأقرب. ولو كان لها وليّان، فزوجها أحدهما في غيبة الآخر، ثم قدم وقال: كنت زوجتها قبل ذلك- لم يقبل إلا بيّنة، فكذلك هنا، بخلاف السلطان في البيع؛ فإنه نائبٌ عن المالك؛ فأشبه الوكيل مع الموكل، ولو أن الوكيل باع، وجاء الموكل، وقال: قد كنت بعت- القول قول الموكل مع يمينه، كذا حكاه ابن أبي الدم في كتابه الملقب بـ"أدب القضاء".

وفي"النهاية"في ضمن فرع بعد باب الإحصان، حكاية القولين في مسألة البيع، وحكاية أن أظهرهما: أنه لا يقبل قوله، [والخلاف] [يجري] فيما إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت