فهرس الكتاب

الصفحة 6366 من 9685

العقد؛ لأنها مجهولة؛ كما لا يتحمل الشهادة عليها إلا بعد مشاهدتها، أو معرفته لاسمها ونسبها.

وقال في"الشامل": يصح، لكنه لم يفرض الصورة فيما إذا كانت منقبة، بل أطلق [الصورة] ، وهكذا الرافعي، ثم قال: وفي معناه ما إذا كانت في الدار، فقال: زوجتك[التي في الدار، وليس فيها غيرها.

ولو كانت له ابنة اسمها فاطمة، ولا ابنة له سواها، فقال: زوجتك]فاطمة- لم يصح إلا أن ينوياها، واعترض ابن الصباغ على ذلك بمثل ما اعترض به مجلي[من قبل.

قال مجلي]: وهذا إنما يتجه فيما ذكرناه؛ لأن اللفظ مجمل، أمَّا في هذه المسألة فلا إجمال مع التسمية، وقد قصد من له العقد عليها.

ولو قال قائلٌ: لا يفتقر إلى القصد من جهتها، لكان محتملًا؛ إذ القرينة تحمل العقد عند الإطلاق على من يصح العقد عليها وهي ابنته؛ فإن العادة أن الإنسان لا يتصرف إلا في محل [يملك التصرف] فيه.

قلت: ويؤيده ما إذا قال: زينب طالق، وكان اسم زوجته زينب؛ فإنه ينصرف الطلاق إليها على المذهب.

ولو قال: زوجتك ابنتي فلانة- وسمّاها [بغير اسمها] - فالأصح الصحة؛ لأن البنتيَّة صفة لازمة.

حكاه المتولي والبغوي، وهذا الخلاف مبني على الخلاف فيما إذا قال: بعتك هذا الفرس، وإذا هو بغل. قال مجلي: والبناء لا يصح؛ لأن الأوصاف في البيوع مقصودة؛ ولهذا تختلف الأيمان بها فهي المقصودة بالبيع، [ويثبت] بالحلف فيها الخيار للمشتري، والنكاح بخلافه.

ولو قال: زوجتك هذه فلانة- وسمَّاها بغير اسمها- فالأصح في"التتمة": الصحة، والمحكي في"الإبانة"عن المذهب خلافه، وهو الذي جزم به في"التهذيب"و"الشامل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت