فهرس الكتاب
"الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] ، {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] ، {اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [الأحزاب: 70] إلى قوله: {فَوْزًا عَظِيمًا} " [الأحزاب: 73] ، هكذا قال ابن الصباغ والمتولي عن ابن مسعود، ثم قالا: ويستحب أن يقول في آخرها: والنكاح مما أمر الله به، وندب إليه. ويقرأ ما يناسب ذلك من الآيات، ويذكر ما في ذلك من الأخبار، ويستحب أيضًا أن يخطب خطبةً ثانية عند عقد النكاح، فيقول الولي: بسم الله، والحمد لله، وصلى الله على رسول الله، أوصيكم بتقوى الله: زوجتك فلانة، [ويقول] الزوج: قبلت هذا النكاح. أو يخطب الزوج ابتداءً، ثم يقول: تزوجت منك فلانة، فيقول الولي: زوجتك.
ولو خطب الزوج والولي فهل يصح النكاح؟ فيه وجهان، أصحهما الصحة؛ لأنها من مقدمات القبول، فلا تقطع الموالاة بين الإيجاب [والقبول] كالإقامة بين صلاتي الجَمْع.
قال [الإمام] : وهذا تكلف عندنا؛ فإنه لو تخلل بين صلاتي الجمع بمقدار الإقامة- ما لم يكن لمصلحة الصلاة- لم يضر أصلًا، [وموضع]