فهرس الكتاب

الصفحة 6374 من 9685

القبول في مجلس الإيجاب، وقالوا: حكم نهاية المجلس [حكم] بدايته، كذا حكاه الرافعي.

فإن كان السكوت [يسيرًا] بحيث لا يعد معرضًا عن الإيجاب، لم [يضر] .

وإن كان الكلام يسيرًا أجنبيًّا عن العقد، فهل يمنع ذلك صحة العقد؟ فيه وجهان منقولان في"النهاية"عند الكلام في الخطبة.

وقال الرافعي عند الكلام في الاستثناء [في الطلاق] : إن الأصح أنه لا يقطع الاتصال.

قال: فإن عقد بالعجمية- أي: بلفظ ليس بعربيٍّ- وأتى بالمعنى الخاص من التزويج أو الإنكاح- لم يصح؛ لأنه [ترك] اللفظ المشروع مع القدرة عليه؛ فصار كما لو عدل إلى لفظ"التمليك" [أو"الإباحة"] .

قال: وإن لم يحسن صحّ على ظاهر المذهب؛ لأنه لفظٌ لا إعجاز فيه، فصح بالعجميّة عند العجز كتكبيرة الإحرام.

قال:"وقيل لا يصح"، وهذا قول أبي سعيد الإصطخري؛ لأن ما كانت العربية شرطًا فيه عند القدرة لا يصح بغيرها عند العجز كالقراءة، فعلى هذا: يصبر إلى أن يتعلم، أو يوكِّل. هذه طريقة الشيخ أبي حامدٍ وآخرين، وهي التي نقلها الإمام عن العراقيين.

وطريقة القاضي أبي الطيب المنقولة عن ابن أبي هريرة: أنه إن كان [لا] يحسن العربية انعقد وجهًا واحدًا، ولا يُكلَّف التعلم والعقدَ بغير لغته، كما في سائر العقود، وإن كان يحسنها فوجهان، أصحهما: الانعقاد- أيضًا- اعتبارًا بالمعنى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت