فهرس الكتاب

الصفحة 6378 من 9685

وفيه وجهٌ: أنها إذا كانت محترفةً بحرفة يمكن الإتيان بها في يد الزوج وجب تسليمها إليه ليلًا ونهارًا، وبه قال أبو إسحاق المروزي. والأول أظهر؛ لأن السيد قد يبدو له في الحرفة ويريد أن يستخدمها. وللسيد أن يسافر بها، وللزوج أن يسافر معها، ويستمتع بها.

والمكاتبة هل يجب عليها أن تسلم نفسها نهارًا مع الليل؟ فيه وجهان عبّر عنهما القاضي الحسين في كتاب النفقات بأنها هل تتبوأ مع الزوج بيتًا:

أحدهما: نعم؛ لأنها مالكة لمنافعها، فأشبهت الحرة، وهذا ما جزم به الماوردي عند الكلام فيما إذا كان زوجها عبدًا.

[والذي ذكره الغزالي في كتاب الكتابة] : [أنه لا يجب تسليمها نهارًا؛ كالأمة] .

قال:"والمستحب إذا سُلِّمت إلى الزوج أن يأخذ بناصيتها أولَ ما يلقاها، ويقول: بارك الله لكل منّا في صاحبه".

[والناصية] : مقدم الرأس، وإنما استحب ذلك؛ لما روى أبو داود عن عبد الله ابن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ [امْرَأَةً] أَوِ اشْتَرَى جَارِيَةً، فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَلْيَاخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ". قاله عبد الحق، والجبْل: هو الخلق، ولأن هذا ابتداء الوُصْلة؛ فاستحب أن يدعو بالبركة.

قال:"ويملك الاستمتاع بها من غير إضرار"؛ لأنه المعقود عليه، وفي"التتمة"في كتاب الأيمان رمز إلى أن النكاح لا يفيد ملكًا على رأي، وإنما هو عقدٌ على الحل؛ فإنه قال: لو حلف: لا ملك له، وله حقٌّ في منفعة ملك إنسان- حنث، وإن كان له زوجة فلنا أصل: وهو أنّ النكاح فيه ملك [أو هو عقد] على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت