فهرس الكتاب

الصفحة 6398 من 9685

لزوجته: أنت طالق للسُّنَّة، ثم قال: ولا يأثم به؛ لأنه لم يقصد ذلك. وصرح به أيضًا [كذلك البندنيجي عند الكلام في قتل الخطأ، وكذا] المحاملي في"المجموع"في كتاب"اللعان"عند الكلام فيما يسقط الحضانة، وإيراد ابن الصباغ في ذلك الموضع يدلُّ عليه؛ حيث قال: الثالث: أن يطأ في غير ملكٍ وطأً حرامًا ليس بزنى، مثل: أن يطأ بشبهة، أو عقد فاسد، أو جارية ولده. وحكى أيضًا في ضمن مسألة من كتاب اللعان، وهي إذا قال: هذا الحمل ليس مني، عن القاضي أبي الطيب: أنه حكى عن أبي إسحاق وأبي علي الطبري أنهما قالا: إذا قذفها بالزنى، أو بوطء شبهةٍ، أو إكراه تلاعنا، ويجوز أن يسمى ذلك قذفًا؛ لأنه وطء حرام.

وفي"النهاية"في فصل أوّله:"اللعان لا يجري إلا بعد أن تُنسب المرأة إلى وطءٍ محرم في النكاح": وإن أحببنا قلنا: إلى وطءٍ لا يحكم بتحليله، حتى لا يمنع وطء الشبهة عن الدخول، والله أعلم.

قال:"فإن لمسها بشهوةٍ فيما دون الفرج ففيه قولان:"

أحدهما: أنه لا يحرم؛ لمفهوم قوله تعالى: {دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23] فشرط الدخول في التحريم، ولأنه لا يوجب العدة؛ فلذلك لا يثبت تحريم المصاهرة، وهذا هو الأصح عند الإمام واختيار ابن أبي هريرة وابن القطان وغيرهما.

والثاني: أنه يحرم، وهو اختيار صاحب"التهذيب"والقاضي الروياني؛ لأنها مباشرة [لا تستباح إلا بالملك، فثبتت حرمة المصاهرة كالوطء، ولأنه تلذذ بمباشرة] فأشبه الوطء، ولأنه استمتاع يوجب الفدية على المُحْرِم فكان كالوطء.

واعلم أن محل القولين عند معظم الأصحاب ما إذا كان ذلك [بشهوةٍ] ، كما ذكره الشيخ، فأمَّا اللمس بغير شهوة فلا أثر له في التحريم.

قال الإمام: ومنهم من أرسل ذكر الملامسة ولم يقيده بالشهوة؛ فيجوز أن يقال: تكفي صورة الملامسة[كما تكفي في نقض الطهارة.

وحكم المفاخذة والتقبيل حكم الملامسة]، والوطء في الدبر [حكمه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت