فهرس الكتاب

الصفحة 6408 من 9685

الحظر ما دامت محكومًا عليها بحكم الأبوين، فإذا بلغت فلها حكم نفسها، [ولها أن تدين بدين أي الأبوين شاءت] ، هكذا قاله في"التهذيب"، [ومثله حكاه عن رواية الإمام في باب الصيد والذبائح] .

ولو تدينت بدين المجوس، فالحكاية عن القفال: أنها تمكن منه، ويجري عليها حكم المجوس.

وقال الإمام: لا يمتنع أن يقال: إذا أثبتا لها حكم اليهودية بالمناكحة فنمنعها من التمجُّس إذا منعنا الكافر [من] الانتقال من دينٍ إلى دين.

وتحل مناكحة اليهود والنصارى إن كان آباؤهم من بني إسرائيل وقوم عيسى؛ لأنه [اجتمع لهم] شرف النسب والتعلُّق بالكتب، أمَّا من لم تكن منهم، ودخل [أول آبائها] في دينهم فله خمس أحوال:

إحداها: أن يدخل بعد بعثته- عليه السلام- ونسخ شريعتهم، فلا تحل مناكحتهم.

والثانية: أن يدخل قبل بعثته- عليه السلام- وقبل التحريف أو بعده، ولكن عرف المحرّف فاجتنبه- فقد قال العراقيون: تحل مناكحتهم، وحكى الخراسانيون قولًا: أنها لا تحل؛ رعاية لشرف النسب.

والثالثة: أن يدخل بعد التبديل، وآمن بالمبدَّل، فقد قطع بعضهم بالبطلان، وهو اختيار العراقيين، وقيل: فيه قولان.

والرابعة: أشكل: هل دخل قبل التبديل أو بعده؟ جزم العراقيون بالتحريم، وحكى المراوزة فيه قولين.

والخامسة: أشكل: [هل دخل قبل] النسخ أو بعده؟ فلا تحلُّ [مناكحتهم] .

وقال في"التتمة": حكمه حكم اليهوديّة إذا تنصرت في زماننا، والحكم فيها ينبني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت