فهرس الكتاب

الصفحة 6416 من 9685

ولو لم ترض الحرة التي وجدها إلا بأكثر من مهر المثل وهو يجده.

قال في"الإبانة"حكاية عن القفال، وفي"الزوائد"حكاية عن الطبري، وفي ["الرافعي"عن] "التهذيب": إنه لا ينكح الأمة، وطردوا ذلك عنهم فيما إذا وجد الرقبة في الكفارة بثمن غالٍ؛ فإنه لا يجوز [له] أن يكفر بالصوم.

وقال في"التتمة": له أن ينكح الأمة كما في المتيمم إذا لم يجد الماء إلا بأكثر من ثمن المثل؛ فإنه يجوز له أن يتيمم.

وتوسط الإمام والغزالي فقالا: إن كانت المغالاة بقدر كبير [يعد] بذله إسرافًا، فله نكاح الأمة، وإلا فلا.

والفرق بينه وبين مسألة التيمم: أن الحاجة إلى الماء تتكرر؛ فيحصل الضرر، بخلاف النكاح، ولأن النكاح يتعلق به أغراض كلية؛ فلا يعد باذل المال في مثلها مغبونًا.

قال الغزالي في"البسيط": وهذا منشؤه أمر، وهو: أن نقصان الولي من مهر المثل في حق الطفلة والزيادة في حق الطفل مهما كان إلى حد يقدر غرض خاص في المواصلة، ويجعله الولي وسيلة إليها- فهو محتمل، وما انتهى إلى حد الإسراف فهو ممنوع.

واعلم أن ما ذكره الرافعي عن صاحب"التهذيب"لم أَرَ كلامه في"التهذيب"مصرحًا به ولا مشيرًا إليه؛ لأنه فرض المسألة فيما إذا كان في بلد وصداق الحرائر ببلد أخرى أرخص، وهو واجد لذلك، فإن لم تلحقه مشقة في الخروج، ولا يجوز له نكاح الأمة، وكذلك رقبة الكفارة إذا بيعت بثمنٍ غالٍ وهو واجد لا ينتقل إلى الصوم، فيحمل- أيضًا- على ما إذا كان ببلد آخر [أرخص] ؛ لسياق ما تقدم من كلامه.

وإذا كانت الصورة كذلك فليست الزيادة على بلد آخر زيادة على مهر المثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت