فهرس الكتاب

الصفحة 6426 من 9685

تحصل باطنًا إذا كانت هي صادقة.

قال: والمطلقة ثلاثًا على من طلقها، أي: قبل أن تنكح زوجًا غيره سواء كان الطلاق في نكاح واحد أو أكثر، بلفظ واحد أو أكثر، قبل الدخول أو بعده؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] ، والمراد: الطلقة الثالثة، على ما سنذكره من بعد إن شاء الله تعالى.

والعبد إذا طلق زوجته طلقتين، كالحر إذا طلق ثلاثًا؛ لأنه استوفى ما ملكه من الطلاق، فلو عرضت الحرية بعد ذلك لم تؤثر على الأصح، وفي"الوسيط"وغيره حكاية وجه: أن له أن ينكحها.

قال: ويحرم على الرجل نكاح المُحْرِمة، أي: وإن كان هو والمزوِّج حلالَيْن؛ لقوله- صلى الله عليه وسلم-:"الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ وَلَا يُنْكِحُ"، وكل من الزوجين يسمى ناكحًا.

قال في الذخائر: فإن قيل: فهلا جوزتموه كتزويج الحائض؛ لأن أكثر ما فيه أنه ممنوع من وطئها، وذلك لا يمنع صحة العقد.

قلنا: لم نمنعه في حق المحرمة لكونها ممنوعة الوطء بل للإحرام، [والإحرام] اقتضى المنع من الوطء؛ لكونه مفسدًا له، والنكاح لمّا كان سببًا [إليه] منع منه؛ [إذ لا يتم] الوطء المفسد إلا به، بخلاف الحائض؛ فإن وطْأَها غيرُ مفسد للحيض، وإنما مُنِعَ للأذى؛ فلم ينتصب مانعًا من سبب الوطء.

قال: والمعتدة من غيره؛ لقوله تعالى: {وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: 235] ، ولأن العدة وجبت لحفظ النسب؛ فلو جوزنا فيها النكاح لأعقبه حِلُّ الوطء؛ إذ لا يتأخر عنه؛ فيؤدي إلى اختلاط النسب، ويبطل المقصود، ثمّ إذا كان نكاح من هي في عدة الغير حرامًا، فنكاح من هي زوجة الغير أولى، ولم يذكر الشيخ ذلك؛ لاستغنائه بمسألة العدة.

[فرع: حكاه الإمام في كتاب الإقرار: إذا ادعت المرأة أنها زوجة فلان، فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت