فهرس الكتاب
[قال مجلي: وهو الأشبه عندي، ونقل وجهًا رابعًا: أنه لا يجب شيء أصلًا، ثم قال] : وفيه نظر من حيث إنه يخلو الوطء عن بدل.
قلت: وما قاله له وجه إذا كان العيب حادثًا قبل الوطء؛ على قول الرجوع عليها بكمال المهر إذا غرته بنكاحها، وكان عيبها مقرونًا بالعقد، فكأنه جعل التمكين من الوطء مع وجود العيب- غرورًا، أما إذا كان العيب [حادثًا بعد الوطء فلا وجه له، ثم هذه الوجوه مفرعة على أنه إذا كان العيب] مقارنًا للعقد يجب مهر المثل، وهو المنصوص.
أما إذا قلنا في المقارن: إن الواجب المسمى، وهو القول المخرج في الردة، فهنا أولى.
قال الأئمة: والقول المخرج قريب من القياس؛ فإن الفسخ [عندنا] يستند إلى أصل العقد.
وفي التتمة وجه: أنه إن فسخ الزوج بعيبها، فعليه مهر المثل، وإن فسخت هي بعيبه فالواجب المسمى.
والفرق: أنه إذا كان العيب بها، فالزوج يقول: إنما بذلت العوض، ليسلم إلى المعوض على الدوام سليمًا، فإذا لم يسلم لا أبذله، وأغرم ما فوت، وإذا كان العيب به، فقد سلمت ما يقابل العوض سليمًا، فيسلم لها العوض.
فرعان:
أحدهما: إذا فسخ النكاح بالعيب، ثم بان أنه لم يكن هناك عيب، هل يحكم ببطلان الفسخ، واستمرار النكاح؟ حكى الحناطي فيه وجهين.
الثاني: إذا اطلع أحد الزوجين على عيب الآخر، ومات الآخر قبل الفسخ، حكى الحناطي وجهين في أنه هل يفسخ بعد الموت؟
والظاهر: أنه لا يفسخ، ويتقرر المسمى بالموت، ولو طلق زوجته قبل الدخول،