فهرس الكتاب
تردد للأصحاب؛ بناءً على التردد في تزويج [السيد أمته] من عبده، وفيه وجهان؛ هكذا حكاه في الذخائر.
وصور في التتمة التغرير منها بأن خطب الزوج إليها، فلم يتعرض لما بها من العيب والتمست من الولي تزويجها منه، وأظهرت أن الزوج عرف حالها.
وصوره أبو الفرج الزاز بما إذا عقدت بنفسها، وحكم حاكم بصحته.
وإن كان التغرير من الولي، بأن خطب إليه، فأجابه إلى التزويج، وهو مجبر، أو غير مجبر، فاستأذنها، ولم يظهر للخاطب ما بها، فإن كان عالمًا بالعيب، رجع عليه بجميع ما غرمه.
ومنهم من قال: فيه قولان، كالرجوع على المرأة، حكاه في الذخائر.
وإن كان جاهلًا، نظر: فإن كان محرمًا لها، رجع عليه؛ لتقصيره بترك البحث.
وإن كان لها غير محرم: كابن العم، والمعتوق، والحاكم- فلا رجوع عليه عند العراقيين، وعند الخراسانيين في الرجوع وجهان.
فإن قلنا: لا رجوع عند الجهل، فحينئذٍ يكون الرجوع على المرأة.
وفيه وجه: أنه لا رجوع على الولي إلا إذا كان مجبرًا.
وإن غره جماعة من الأولياء، فالرجوع عليهم، فإن جهل بعضهم، وقلنا: لا رجوع على من جهل، رجع على من علم.
وإن وجد التغرير منها ومن الولي فهل يرجع عليها دونه، أو عليهما نصفين؟ فيه وجهان في التتمة.
وإن غرت المرأة الولي، والولي الزوج، رجع كل منهما على من غره.
قال الرافعي: ولم يتعرضوا لما إذا كانت جاهلة بعيب نفسها، ولا يبعد أن يجري الخلاف [فيه] .
واعلم أن محل القولين في أصل المسألة ما إذا كان العيب مقارنًا للعقد، أما إذا حدث بعد العقد، فلا رجوع [بالمهر] على الولي بحال؛ لأنه [ليس منه