فهرس الكتاب

الصفحة 6513 من 9685

ما لم يثبتوه بعد [انقضاء مدة الخيار] يعتقدان لزومه، فانتفى المانع.

تنبيه: حكم مقارنة الخيار- والعدة إسلام أحدهما- حكم مقارنة إسلامهما؛ حتى لو أسلم أحدهما والعدة باقية، أو مدة الخيار باقية، ثم أسلم الآخر وقد انقضت- فلا يقران، هكذا حكاه الإمام عن الصيدلاني، ووافقه عليه، [وبه أجاب] الغزالي، وصاحب التهذيب.

وعن القاضي الحسين: أنه لا يندفع النكاح بمقارنة العدة أو مدة الخيار؛ لإسلام أحدهما؛ لأن وقت الاختيار والإمساك هو وقت الاجتماع على الإسلام، فليكن النظر إليه.

فرع: لو وطئت بشبهة، ثم أسلما وهي معتدة عن وطء [الشبهة] ، أو سبق الزوج بالإسلام، ثم أحرم، ثم أسلمت المرأة- أقرا على النكاح، على أصح الوجهين.

والوجهان بناهما جماعة من الأئمة على أن الاختيار والإمساك [لعقد] جرى في الشرك- جارٍ مجرى استدامة النكاح أو مجرى ابتدائه؟ وفيه قولان مستنبطان.

قال صاحب التتمة: وهذه القاعدة في التحقيق مبنية على أن أنكحتهم في الشرك صحيحة أم لا؟ فإن قلنا: إنها صحيحة، فالاختيار استدامة، وإلا فهو جار مجرى الابتداء.

لكن هذا البناء يقتضي أن يكون جريانها مجرى الاستدامة أظهر؛ لأن الصحيح صحة أنكحتهم، والمشهور في كلام الأصحاب ترجيح جريانه مجرى الابتداء، ونسبوا قول الاستدامة إلى أبي ثور. قال: وإن قهر حربي حربية على الوطء، أو طاوعته، ثم أسلما، فإن اعتقدا ذلك نكاحًا، أقرا عليه؛ لأنه نكاح لهم فيمن يجوز ابتداء نكاحها؛ فأقرا عليه؛ كالنكاح بلا ولي ولا شهود.

وقال القفال: لا[يقران عليه؛ إذ لا أقل من صورة العقد.

وإن لم يعتقداه نكاحًا، لم]يقرا عليه؛ لأنه ليس بنكاح في معتقدنا ولا معتقدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت