فهرس الكتاب
أعطيتها عن صداقها سهمي بخيبر، فأخذت سهمًا، فباعته بمائة ألف درهم"، أخرجه أبو داود."
واعلم: أن هذا الاستحباب ثابت وإن كان الصداق لا يثبت بالتسمية؛ كما إذا زوج عبده من أمته، وقلنا بجوازه، وهو المذهب؛ على ما حكاه البغوي والمتولي في كتاب الصداق.
وقال ابن الصباغ في فصل تزويج العبد: [القديم:] أنه يستحب ذكره.
وفي الجديد: إن شاء ذكره، وإن شاء ترك.
قال: وهذا أصح.
أما إذا قلنا بعدم جوازه؛ كما حكاه الرافعي في كتاب الرضاع وجهًا، أو قلنا يجب، ويسقط على أحد الوجهين، فقد امتنع التصوير.
قال: وما جاز أن يكون ثمنًا [في البيع] ، جاز أن يكون صداقًا- أي: قل أو كثر- فلا يتقدر بشيء.
وقال أبو ثور: إنه يتقدر بنصاب السرقة، وهو عنده خمسة دراهم.
لنا قوله- صلى الله عليه وسلم-:"أَدُّوا الْعَلَائِقَ"، قيل: وما العلائق؟ قال:"مَا تَرَاضَى بِهِ الأَهْلُونَ".
وما رُوِي أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين، فقال- صلى الله عليه وسلم-:"رَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ؟!"، فقالت: نعم، فأجازه. أخرجه الترمذي، وقال فيه: