فهرس الكتاب

الصفحة 6523 من 9685

وحكم البكر البالغ إذا زوجت بغير إذنها، والمجنونة، والمجنون- حكم الصغيرة في ذلك.

قال: فإن نقص ذلك- أي: مهر البنت- وزاد هذا- أي: مهر زوجة الابن- وجب مهر المثل- أي: لها؛ لصحة النكاح، وبطلان التسمية، وبطلت الزيادة- أي: في المسألة الثانية؛ لأن تصرف الغير للغير منوط بالحظ والمصلحة، ولا حظ، ولا مصلحة في ذلك.

ونقل بعض الخراسانيين قولًا أن النكاح لا يصح، وإليه أشار القاضي؛ لأن النكاح على هذه الصورة لا يكون معقودًا على حكم الغبطة، والعقود المتعلقة بالغير إذا لم تتصف بالغبطة مردودة؛ كما لو زوجها من غير كفء.

وعلله الغزالي بأن الرضا لم يوجد إلا بالمسمى، ولم يثبت، فكيف يصح العقد بدون الرضا؟!

وفي النهاية حكاية قول: أنه إذا زوج ابنته بدون مهر المثل، أن المسمى يثبت، وإن كان قد ادعى إجماع الأصحاب على وجوب مهر المثل، وإن لم يصر أحد إلى انعقاد النكاح بالمقدار الذي سماه في باب التفويض.

وفي الحاوي في كتاب الرضاع عند الكلام في الغرم: أن ذلك مبني على أن الذي بيده عقدة النكاح من هو؟ فإن قلنا: إنه الزوج، لم يصح، وإن قلنا: إنه الولي، ففي جواز تزوجها بأقل من مهر المثل وجهان، والأصح المنع.

وفي الجيلي حكاية وجه عن بحر المذهب: أنه لا يجوز أن [يتزوج الصغير على الصغر] ، أما إذا كان المهر من مال الأب، ففيه احتمالان للإمام:

أحدهما: أنه يفسد المسمّى أيضًا؛ إذ ما نجعله صداقًا يدخل في ملك الابن.

والثاني: يصح، وتستحقه المرأة؛ لأن ملكه يحصل ضمنًا، فلو لم نصححه، لفات على الابن جميع المهر، ولزم مهر المثل من ماله؛ وهذا ما أورده الغزالي، وصاحب التهذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت