فهرس الكتاب

الصفحة 6535 من 9685

الزوج] ضمان عقد، أو ضمان يد؟ وفيه قولان عند الخراسانيين:

الجديد: أنه مضمون ضمان عقد؛ فعلى هذا لا يجوز التصرف فيه؛ إن كان عينًا أو منفعة، وإن كان دينًا، فقولان؛ كالثمن؛ وهذا ما حكاه الشيخ في البيع.

والقديم: أنه مضمون ضمان يد؛ كالمستعار؛ لأن النكاح لا ينفسخ بتلف الصداق، وما لا ينفسخ العقد بتلفه [في يد العاقد] ، يكون مضمونًا ضمان اليد؛ كما لو غصب البائع المبيع من المشتري بعد القبض؛ فعلى هذا يجوز التصرف فيه بالبيع والهبة والوقف والعتق والحوالة؛ كذا قاله الرافعي [وغيره] .

قلت: وينبغي أن يفرع- أيضًا- على أن الزوجين إذا تشاحا في البداية بالتسليم، هل يجبران أو لا؟ أو الزوج.

فإن قلنا: لا يجبران، ينبغي ألا ينفذ تصرف المرأة في الصداق؛ لأنها غير قادرة على التسليم حالة التصرف وإن كانت قادرة عليه من بعد بالتمكين؛ كما في الرهن، اللهم إلا أن يقولوا: إن قول عدم الإجبار، إنما يجري إذا لم يتعلق به حق ثالث، أما إذا تعلق به حق ثالث، فيجبران، أو يكون بإذن الزوج؛ فحينئذ يكون هذا الإطلاق صحيحًا، ويحتاج إلى التقييد [ثم] ، ولم أره، والقولان مبنيان على أن الصداق؛ نحلة أو عوض.

وتوجيه النحلة: الآية، وأن النكاح لا يفسد بفساده، ولا ينفسخ برده.

وتوجيه العوض: أن لها حبس نفسها؛ لتستوفيه، ويؤخذ بالشفعة؛ وهذا أصح.

قال: ويستقر بالموت- أي: قبل الدخول- من غير قتل، سواء كانت الزوجة حرة أو أمة؛ لأنه لا يبطل النكاح؛ بدليل التوارث؛ فكأنه انتهاء، وانتهاء العقد كاستيفاء المعقود عليه؛ بدليل الإجارة.

وفي التتمة حكاية خلاف في أنا هل نطلق القول بأن المهر تقرر بالموت؟ فمن قائل: لا؛ لأن المقرر إنما يحسن إطلاقه؛ إذا كان يتوقع وجود المسقط [ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت