فهرس الكتاب
فعن الشيخ أبي حامد، والصيدلاني، والقاضي الحسين: أن محلهما ما إذا قال: أصدقتك هذا العبد إما على ظن أنه عبد، وإما مع العلم بأنه حر، أما إذا قال: أصدقتك [هذا] الحر، فالعبارة فاسدة، ويجب مهر المثل قولًا واحدًا؛ وعلى هذا جرى صاحب التهذيب، والشيخ في آخر الباب؛ حيث قال: وإن تزوجها على مهر فاسد، فإنه جزم بوجوب مهر المثل، وإن حكى الخلاف هنا.
وفي التتمة طريقة أخرى: أنه لا فرق بين اللفظين في جريان القولين ويتجه جريان هذا الخلاف فيما لو خرج مستحقًّا.
وإذا قلنا بالرجوع [لها ببدل] العين، فالحر يقدر عبدًا وتجب قيمته، والخمر عصيرًا، ويجب مثله.
قال الرافعي: وقد حكي فيما إذا أسلم الزوجان، وقد جرى القبض في بعض المهر الفاسد- وجهًا: أنه يقدر الخمر خلاًّ، والوجه: التسوية.
وذكرنا وجهًا: أنه تعتبر قيمة الخمر عند من يرى لها قيمة، ولا يبعد مجيئه هنا.
وأما الخنزير، فيقدر شاة؛ قاله الغزالي.
والمذكور في نكاح المشركات: أنه يقدر بقرة، وهو الذي أورده الإمام، وصاحب التهذيب.
وفي الميتة تقدر مذكاة، ثم الواجب فيها وفي الخنزير القيمة.
فروع:
أحدها: إذا تلف الصداق، فإن كان أتلفته الزوجة، فهو كما لو قبضته على الأصح.
وفيه وجه: أنه يجب عليها قيمته، وترجع عليه بمهر المثل، وهذا الوجه إنما يتجه على قول ضمان العقد، أما [على] قول ضمان اليد، فلا.
وإن كان المتلف أجنبيًّا، فإن قلنا: إتلاف الأجنبي المبيع قبل القبض كتلفه بنفسه، فالحكم كما تقدم.
وإن قلنا بوجوب الخيار للمشتري- وهو الأصح- فللمرأة الخيار في