فهرس الكتاب
شراء البعض، باع الكل، وصرف الفاضل عن القيمة الواجبة إليها.
وإن كانت نصف القيمة مثل نصف العين، ففيه احتمالان للإمام:
أظهرهما- وهو ما ذكره الغزالي-: أنه يسلم نصف العين إليه، ولكن لا يملكه ما لم يقضِ القاضي به؛ لأنه يدرك بالاجتهاد، ومن نصِّ الشافعي وعلى هذا غلط من اعتبر القضاء في أصل التشطير.
والثاني: لا يستلم، بل تباع؛ رجاء أن يجد زبونًا.
قلت: وهذا [شبيه] ما إذا فسخ عقد القراض، ورأس المال عروض قيمتها قدر رأس المال، فرضي رب المال بها، وأبى العامل إلى البيع؛ لاحتمال وجود زبون، فمن المجاب منهما؟ فيه وجهان في النهاية.
والأصح: إجابة المالك؛ إذ الزيادة بارتفاع الأسواق لا أثر لها في منع الرجوع.
فرع: لو كان الصداق نخلًا، وعليها طلع مؤبر حين الطلاق خاصته؛ فبذلت المرأة نصفها مع الطلع، أجبر على أخذ ذلك على المنصوص؛ كالسمن.
وإن بذلتها دون الطلع فلا؛ خلافًا للمزني.
وإن طلب الزوج نصف النخل، وترك الثمرة إلى أوان الجذاذ، فهل تجبر؟ فيه وجهان.
قال: وإن كان ناقصًا- أي: نقصان صفة- مثل أن كان عبدًا، فعمي، [أو مرض] ، أو نسي الحرفة في يدها، أو كان أمة فزوجها- فالزوج بالخيار بين أن يرجع فيه ناقصًا- أي: ولا أرش له- كما إذا تعيب المبيع في يد البائع، وبين أن يأخذ نصف قيمته؛ دفعًا للضرر عنه، وليس [هذا] كما إذا نقص