فهرس الكتاب

الصفحة 6565 من 9685

العين، وتعدل إلى نصف القيمة.

وإن اتفقا على الرجوع جاز، ولا شيء لأحدهما على الآخر، ولا اعتبار بزيادة القيمة، بل كل ما يحدث فيه منفعة وفائدة مقصودة فهو زيادة من ذلك الوجه وإن أنقصت القيمة؛ كما ذكرنا في العبد.

والحمل زيادة من وجه؛ لتوقع الولد، ونقصان من وجه؛ للضعف في الحال، ولخطر الولادة؛ فلا يجبر واحد منهما.

وحكى أبو عبد الله الحناطي وجهًا: أنه يجبر إذا رضيت برجوعه إلى نصف الجارية وهي حامل؛ بناءً على أن الحمل لا يعلم، وقضية هذا أن تجبر- أيضًا- إذا رغب الزوج في الرجوع إلى نصفها.

وأما الحمل في البهيمة، ففيه وجهان:

أحدهما: أنه زيادة محضة.

وأظهرهما: أنه [كما في الجواري] : أما إذا كانت مأكولة؛ فلأن لحمها [لا يطيب، وأما إذا كانت غير مأكولة؛ فلأنها لا تحمل] [ما كان] يحمل عليها قبل الحمل.

فائدتان:

إحداهما: مباحثة قالها الإمام، وهي إذا طلق الرجل امرأته، وصادف الصداق معيبًا في يدها، فقد ذكرنا أنه إن أراد رجع [إلى نصف] القيمة، وكذلك لو تلف الصداق في يدها، ثم طلقها؛ وهذا كلام أطلقه الفقهاء، وتساهلوا في إطلاقه والغرض منه [تبيين سؤال] ، فإن قال قائل: يرجع الزوج بنصف قيمة الكل، أو بقيمة نصف الكل، وبينهما تفاوت.

قلنا: يرجع بقيمة نصف الكل؛ فإنه لم يفته إلا نصف الكل.

قلت: ومما يؤيد ذلك أنه من أعتق نصف عبد يملكه وهو موسر، وسرى إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت