فهرس الكتاب

الصفحة 6573 من 9685

الصداق إذا كان عينًا؟ وفيه وجهان:

والأصح منهما عند [الفراق للمتولي] : أنه يجوز استعماله؛ لظاهر الكتاب، لكن مقتضى ذلك أن يكون الصحيح عند المتولي جوازًا عن العين، وهو لم يحك خلافًا في أنه لا يصح، وفرق بين العين والدين بأن الملك في الأعيان كامل، والدين في المذهب القديم ليس بملك كامل، وإنما هو حق مطالبة يصير ملكًا في الثاني.

فرع: لو زوجها الأب، ومات، فهل للجد [العفو] ؟ فيه وجهان منقولان في التتمة.

قال: وإذا فوضت المرأة بضعها من غير بدل، لم يجب لها المهر [بالعقد] ؛ لأنه حقها، فإذا رضيت بألَّا يثبت، وجب ألَّا يثبت؛ كما أنها إذا رضيت ألَّا يبقى لا يبقى.

ولأنه لو وجب بالعقد، لتنصف بالطلاق؛ فعلى هذا: هل ملكت بالعقد أن تملك مهر المثل، أو ملكت أن تملك مهرًا؟ فيه قولان.

وقيل: يجب بالعقد؛ [لأنا نحكم] لها بالمهر عند الوطء، ولو لم يجب بالعقد، لما وجب بالوطء؛ إذ هو تصرف فيما ملكه بغير بدل، والتصرف فيما يملك بغير بدل لا يوجب ضمانًا؛ كما إذا وهب منه الطعام، فأكله.

وقيل: لا يجب قولًا واحدًا.

قال الإمام: وهو مذهب العراقيين، ولم يعرفوا غيره.

وفي المهذب، والشامل حكاية قول الوجوب.

واختلف الأصحاب في قول الوجوب، هل هو منصوص عليه أم مخرج [أشار الشيخ أبو محمد إلى أنه منصوص، والأظهر أنه مخرج، ثم هو مخرج] مِمَّاذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت